السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

129

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

رجال فيهم عمر بن الخطّاب ، قال رسول اللّه : « ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعده » قال : فقال عمر كلمة معناها : أنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : عندنا القرآن ، حسبنا كتاب اللّه ، فاختلف من في البيت واختصموا ، فمن قائل : قرّبوا يكتب لكم النبيّ ، ومن قائل ما قال عمر ، فلمّا أكثروا اللغط واللغو والاختلاف ، غضب صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « قوموا . . . » الحديث . وتراه صريحا بأ نّهم إنّما نقلوا معارضة عمر بالمعنى لا بعين لفظه . ويدلّك على هذا أيضا أنّ المحدّثين حيث لم يصرّحوا باسم المعارض يومئذ ، نقلوا المعارضة بعين لفظها : قال البخاري - في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من صحيحه ( 1 ) - : حدّثنا قبيصة ، حدّثنا ابن عيينة ، عن سلمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ بكى حتّى خضب دمعه الحصباء ، فقال : اشتدّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وجعه يوم الخميس ، فقال : « ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا » ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ، فقالوا : هجر رسول اللّه ! ! ! قال صلى الله عليه وآله وسلم : « دعوني ، فالذي أنا فيه خير ممّا تدعونّي ( 2 ) إليه » . وأوصى عند موته بثلاث : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم » - قال : - ونسيت الثالثة ( 3 ) . انتهى .

--> ( 1 ) - . صحيح البخاري 1111 : 3 ، ح 2888 .